الخميس، 26 يناير 2012

طالبان الثورة الناعمة

بـــعيداً عن نسائمـ الربيع العربي

أستوقـــفني ما جاد بـــه مراســل قناة الجزيرة الاستاذ البارع أحمد موفق زيـــدان في كـــتابه الشيق (طـــالبان...الامــارة الثانية) عندمـــا سمى أحد فصولـــ كتابه بـ(طالبان...الثورة الناعمة) و بعدهــا تهاطلت في مخليتي الكثير من الاسئلة التــي أردت أن أشارككم بهـــا...


أولا هذه نبذة بسيطة عن الاستاذ أحمد موفق زيدان:
 



إلتقى الاستاذ أحمد زيدان ببعض قـــادة حركة طالبان و منهم داد الله المسئول العسكري السابق للحركـــة و الذي على ما يبدو أن له الفضل في إخراج الكتاب المذكور أنــــفاً يقول الاســــتاذ((...و وفر لقـــائي معه (داد الله) في ذورة كونه مطلوبـــاً للقيادة الاميركية لخمس مرات،وفر لي فرصة ذهبية لمعرفـــة طالبان من الداخل و كيفية عمل عقلية الحركة،خصوصــا و قد سمح لي بالاتصال مع كتيبة الفدائيين الطالبانيين...))
،
،
 
كـــان لا بد من هذه المقدمة البسيطة لندرك حجم قرب الاستاذ أحمد زيدان من طــالبان و الشعب الافغـــاني...

و أنا أرى بانه خير من يتحدث عن الشغب الافغاني من غير الشعب الافغاني

إذن ماذا يقول الاستاذ أحمد في فصل (طــالبان...الثورة الناعمة)؟

في هذا الفـــصل يُكرم الاســـتاذ أحمد موفق القراء بالعديـــد من اللقــاءات التي أجراهـــا مع عامة الشعب الافغانـــي و التـــي يستشف من خلالها نظرة الشعب الافغـــاني الـــى مقاتليـــن حركة طالبين..
و هـــنا أنقل إليكم بعضهـــا:

يقول أخي أسعد خان(في عقده الرابع) و هو صاحب حانوت بسيط و سط سوق هزارة جفت في هلمند(ص66):

((...السوق ممتاز..فنحن الان سوق مفتوحة لكل البضائع القادمة عبر الحدود،و لكن طالبان اليوم ليست طالبان الامس فنشعر أنها أنسنة وجهها بعد أن أنسنة عملها و تصرفاتها نشعر أنهم منا و نحن منهم، لا نريد الاميركيين،إنهم لا يجرءون على الوصول الى هذا السوق محرم عليهم...))


أكدت أختي الطبيبة حديقة و التي تعمل في مستوصف في هلمند الواقعة تحت حكم طالبان للاستاذ أحمد بأن الطالبان لا يتدخلون أبدا في شئون الناس حيث أكدت هذا بقولهــا((طالبان يحترموننا و يهتمون فبيوتنا امنة و كذلك أروحنا و لا نواجه مشاكل معهم ففي بعض الاحيان أترك منزلي لشهر كامل دون أن يتعرض له أحد،،طالبان لا يتدخلون في شئوننا البتة فاخرج أحيانا الى سوق ببرقع أو بدونه لكنهم لا يتدخلون في طريقة لباسي و لو كان عندنا مشاكل معهم لما رايتني هنا،و لا نتقلت الى العمل في منطقة أخرى..ص68))


يقول الاستاذ أحمد في ظروف إجرى هذه المقابلات:
(...كان مرافقونــا من طالبان قد ابتعدوا عنا ليتركوا لنا حرية المجال في السؤال و الاستفسار دون تدخل و دفعا لعدم إحراج الناس الذين نسألهم أيضا هكذا قالوا لـي لاحقاً..)

 
إنتهى

العالم يحن الى الإسلام ... لم يبقى إلا القليل و ستنهار الولايات التحده أيضـــاً

( وتلك الايــــام نداولها بين الناس)

قبل ما يقارب العشرين سنة فقط من الان كان هناك إتحاد يدعى بالاتحاد السوفيتي إعتنق مبادي الماركسية و التي يدعي واضعيهـــا بانها أكمل ما قد يصل إليه العقل البشري،،تمكن الاتحاد السوفيتي من خلال المبادي الاشتركية من توحيد 13 جمهورية مختلفة الاحساب و الانساب،،فبُهر العالم بهذا النظام و سال لعاب حكام و رؤساء الدول لما شاهدوا القوة الاقتصادية و العسكرية للاتحاد السوفيتي و التي تولدت من النظم الاشتركية و القوانين الماركسية...

تبجح المؤمنين بالماركسية أيما تبجح بقوانينهم،، فـــكأنما من بين السماء و الارض جميعهم مخطئون و الماركسيون هم الوحدون المصيبون

خارج النص:
أهم ما تقوم عليه مبادي الماركسية:

1-اللادينية
2- المادية

كانت الدول التي ترفض الالحاد و المادية تتهم بالتخلف و الرجعية،، و كيف لا تقذف هذه الدول بهذا؟و أمامهم نموذج الاتحاد السوفيتي الملحد الذي وصل الى الفضاء و أرسل أول أقماره الى هناك


و لكن إين إختفى الاتحاد السوفيتي إذا كان بهذه القوه؟!

إنهــــار الاتحاد السوفيتي في طرفة عين،،في مدة لا تتجاوز العدة أشهر تلاشى الاتحاد السوفيتي بنظامه الماركسي الذي كان يعد أقصى ما وصل إليه العقل البشري و ذلك لعدة أسباب اهمها:

( أن الماركسية عطلت روح الانسان بالمادية الجامحة فأنزلتهم الى درجات أدنى من البشرية)


و على هذا،،رأينـــا بان أقصى نظام قد ينتجه البشر ليدير حياتهم في الحقيقة هو عاجز عن ان يدير حياتهم!!!

إنهــــار الاتحاد السوفيتي و ندرس أسمه بعد ان شغل العالم و إنفردت بعده الراسمالية بقيادة الولايات المتحدة في الهيمنة على العالم،،و ايضاً كما كان الاتحاد السوفيتي صار العالم يلهث وراء الولايات المتحدة كأكبر قوة إقتصادية في العالم...

خارج النص:
أهم ما تقوم عليه الراسمالية:
1- الاحتكار
2- المعاملات الربوية

و اليوم تنهـــار أمريكا أمام أعين الناس بسب الديون الخاقنة و التي تولدت نتيجة لربا و هيمنة طبقة محدودة من الشركات على أمريكيا،،فقد بلغ الدين الامريكي 16 تريليون دولار أمريكي و لن جراحهم لن تتوقف عند هذا الحد باذن الله فــــ14% من إجمالي الدخل الامريكي يذهب لتسديد هذه الديوان..

و على هذا سنرى في العالم:
تراجع هيمنة الاقتصاد الامريكي على العالم و خاصة العالم الثالث،،و بالتالي سينهدم أهم الشروط التي تستند عليها الراسمالية ألا و هو الاحتكار

و أمام الولايات المتحده خيارين فقط كلهما جيد للعالم الثالث:

1- ان تتراجع أمريكيا مجددا الى ما ورِِاء المحيط الاطلسي و تعالج مشاكل ديونها بعيدا عن الشرق الاوسط
2-ان تنسحب الولايات المتحدة من العراق و أفغاستان و توقف دعمها لاسرائيل،،مع ضرورة التأكيد بأن هذه الامور تستنزف اموال الخزانة الامريكية

و كخاتمة للحديث:

رأينا كيف ماتت الماركسية في الاتحاد السوفيتي،،واليوم نرى إحتضار الراسمالية في الولايات المتحده

1- هل نحن بحاجة الى نظام جديد ليسير نظام حياة البشر؟

السبت، 7 مايو 2011

يوم من حياة طالب أكاديمي بجامعة السلطان قابوس


بالامس (الاثنين) كـــانت أنوار الجامعة مضـــاءة على غير عادتهــا حتى حولت ليلهـــا الى نهــــارها...

مــــا الخطب؟!
بعد أن قضيت شبه يوم في المكتبة الرئيسية بين المشاريع و العروض التقديمية،،خرجت منهـــا الى المسجد لعلي أنفض ذلك التعب من مفاصلي...

وفي طـــريق...
إذا بطبول و موسيقى صـــاخبة و مزعجة تتداخل مع عذوبة صوت الشيخ مسعود المقبالي...
كنت أظن في البدايـــة إن المشكلة في المسجل،،ربمـــا تعطل؟!



أغلـــقت المسجل،،لكـن صوت موسيقى يـــزداد حتى ظننت أنه سيقتلع زجاج السيارة من مكـــانه...

قلت في نفسي:
ربمـــا التعب أوصلني الى معقل السياحة في عمان(دار الاوبرا)
لكــــن...

كــل ملامح الجامعة ترتسم أمـــامي..


معقولــــه!!
ربما الانهـــاك يوهمني بأني في شاطي القرم خلال مهرجان مسقــط..

لكـــني..
لا أسمع صوت غضب البحر..!!


يبدو أن الارهــاق قد إعترى كـــل جسدي فتولدت هذه الهلـــوسات التي أبعدتني عن الواقــــع...
قبلت بالحقيقة المره ألا و هـــي بأنـــي في صرح أكــاديمي لا في صرح غنــائي.. 
~
عزمت أن أذهب إلى الانوار و أرى مــا مصدر ذلك الازعاج...
قادنـــي الضوء الى المسرح المفتوح..
مشيت بخطوات غير واثقه و خائفه الى هناك...

كنت أرجـــو بأن لا يرأنـــي أحد هناك،،وإذا بـــي أصادف (ح) بثوبه الاسود يخرج من المسرح...
سلمت عليه،،و فــارقته لألتقيه فيما بعد عند خروجي من المسرح ليلخص لي ما يدور هناك..

و كحـــال الخائف...
كـــلما إقتربت من المسرح كلمـــا زاد قرع الطبول في صدري..
إرتفــعت دقات قلبـــي كلما إقتربت خطواتي من المسرح...
و الذي لا إله إلا هو،،إنــــي خفت أن أُهلك و يُهلك معي كل من كان هناك..


معقــــوله!!
هذا المكـــان إستقبل قبل شهر تقريبا سماحة الشيخ أحمد الخليلي
هذا المكــان إستقبل السنة الماضية الدكتور عبدرحمن السميط
نعم،،كـــل شي معقول في المسرح المفتوح..
~
ثـــواني فقط هي التي أدرتــــه..
..لإختلاس النظــــر و أرى من كنت أتوقع أن أجده هناك..

أكـــاد أجزم بإن الرطوبـــة و الحرارة في ذلك اليوم بلغت أقصــاها،،لكن ذلك لم يمنع الحاضرين من صبر على ذلك في مقابـــل سماع أصوات المغنين...فلا يكـــاد تمر عيناك من أقصـــى شرق المسرح المفتوح الى أقصى غربه إلا و ترى المروح اليدويه تشبب على المشببين...
لـــو كان الأمر غير الغناء لرأيت أفواج الناقمين تهمس هنا و هــناك...حر حر حر،،حتى لـــو كانوا في روضة من رياض الجنة
الفرج ياااا رب
~

بمَنٍ من الله خرجت من هنـــاك،،و في عقلـــي العشرات من الاستفسارت و التناقضـــات التي تحتاج إلى حل..

و أثناء عودتــي إلى سياره صادفت (ح)...
هناك في الركن البعيد من مواقف السيارات صادفته،،لكـــنه ليس   وحيداً...فقد كان يتحدث مع فتاه في ذلك الركن المظلم من المواقف.
أحسنت الظـــن بهما،،فربمـــا هما إخوه...

لكـــن...
و الذي لا إله إلا هو إنه ليس من الغريــب أن نجد طالبين معاً،،فتلك الالحــان الماجنه و التي تحرض على الحب و السفور قـــد تجذب شبابنا...

و ســأقولــها بكل جرأه:
لا يجب أن يعاقب كـــل هؤلاء فقط بـــل كل من وفـــر الجوء المناسب لهولاء ليلتقوا تحت ظل ما يسمى بالحب...
~
وصـــلت المسجد بعد جولـــه لا أعدهــا الله لـــي،،و قد هممت أن أتصل بزميــلي لأعزيـــه لوفـــاة أحد أحبائه...
و فـــي خضم الحديث ذكـــرت له ما رأيت،،و أخبرنــي بارك الله فيه بإن ما يحصل في المسرح المفتوح هو الحفل الختامــي ليوم الجامعة...
أهكذا اليوم الجامعي في جامعة السلطان قــابوس؟
و بهــذا إنتهى يوم طالب جامعي عادي بين جدران الجامعة ليرجع بعدهـــا الى سكنه،،حامـــلٍ اهااته في قلبه..

 
خـــلاصة الأمر:
(يعجر القلم عن الاتيان به)
أتمنى أن تكونـــوا أدركتم ما أعنيه..




الأربعاء، 2 مارس 2011

اهااات من جامعة السلطان قابوس

يصعب وصف فـــرحة الطالب حين يتلقى خبر قبوله في جامعة السلطـــان قابوس،،فإنها البيئة التي كان يحلم بها ليحقق فيها تلك الرغبة الجامحة لخوض غمـــار الدراسة الأكـــاديمية التي بدورهـــا توفر له المناقشات العلمية الجادة التي لطالمـــا كـــان يبحث عنها في مدرسته السابقة و التـــي تهب لـــه ذلك التعلــــيم العملي البعيد عن الحشو و الأوراق الصفراء...
...لكنه ما أن تمضي بــه السنوات في الجامعة حتى يدرك أن كل ما كان يـــراوده أيام الإعدادية و الثانويـــة كان مجرد أضغاث أحلام!
فـــي هذا الموضوع سأطرح بعض مــا تعاني منه جامعة السلطان قابوس....وارجوا أن يصل هذا الجهد البسيط الى معالي وزيرة التعليم العـــالي و كل مسئول عن الجامعة...


واقــــع جامعة السلطان قابوس..

ولـــعل خير ما نبدأ به هو ما جــاء في مقرر المجتمع العمــاني المعاصر الذي هو عبارة عن مقرر إجباري لجميع طلاب جامعة السلطان،،والذي تضمن مــا يلي:

التحديات المتعلقة بضمان الجودة(التعليم العالي) و تحسينها تتمثل فـــي:

1-الحاجة إلى تطوير الجودة في كافة المستويات التعليمية حيث يلاحظ تدني كفاية مخرجات التعليم و خاصة في المهارات الأساسية للغتين العربية و الانجليزية..

مقرر المجتمع العماني المعاصر،،صفحة 140


فهذا مـــا أوردتهم يــا معالي الوزيرة في هذا المقرر الذي تم إخراجه في الجامعة في عــام 2007،،فمنذ ذلك اليوم و حتى الـــيوم لم نلاحظ تحسن ملحوظ في الجامعة لا من ناحية جودة المخرجات و لا في الكثير من المشكلات التي سأوردها تباعاً..



و كذلك هذه الجـــامعة التي تفاخر بها بانيها ما زالت تقبع في مراكز متــأخرة على مستوى ترتيبها بين الجامعات العربية...


http://www.webometrics.info/top100_continent.asp?cont=aw

المرتبـــة (22)
قد يقول قــائل بان الجامعة ما زالت جديدة مقارنـــة بالجامعات العربية التي تسبقها،،لـــكن إذا نحن مضطرين لانتظـــار ربع قرن (2011-1986) لبناء جامعة يصرف عليه الملايين و تـــأخذ نصيبها من ميزانية الدولة ثم تكون في مراكز متأخرة مقارنة بجامعات لا يصرف عليه الكـــثير،،فهذا يدل على عدم وجود سياسة واضحة للمسار الذي تسلكه الجامعة و الذي بدوره سيقود الى مستقبل مشرق لهذه البلاد..
و المتصفح للموقع المدرج ســابقا سيلاحظ تخبط واضح لمسار الجامعة ففي حين في 2008 كانت في المركز 15 و في 2009 نزلت للمرتبة 19 و في 2010 انحدرت للمركز 22..



لنترك الأرقام و لنتجه إلى الحياة اليومية في جامعة السلـــطان قابوس،،ســأعطي هنا نموذج لمــا عليه الوضع في الجامعة:

في ربيع الفصل الدراسي 2008\2009 تعرفت على دكتور أدركت من خلالهــ ضعف الكوادر الإدارية و التدريسية في الجامعة،،هذا الدكتور النابغة كان المسئول عن احد المواد العلمية بكلية الهندسة - coordinator - و في يـــوم الامتحان النصفي للمادة تفاجأ الطلاب بوجود إجابات الأسئلة الاختيارية على أورقة الأسئلة فمــا كان رد فعل هذا الدكتور إلا أن قام بتوزيع درجات الأسئلة الاختيارية إلى بقية أسئلة الامتحان ليتحمل بذلك الطلاب أخطـــاء معلمهم الفاضل..

-للعلم أن هذه الحادثة لم تحدث مرة واحدة في الجامعة،،و ما ذكرته ف الأعلى ليس على سبيل الحصر-

نحن نتحدث هنا عن أخطاء فنية و إدارية لا تغتفر فما معنى مثلا أن دكتور جامعي بأعلى الشهادات الأكاديمية و خريج من أرقى الجامعات إذا رايته كأنك ترى العلوم و قد تمثلت في إنسان،،ينقل الامتحانات حرفا بحرف من الانترنت و المضحك المبكي انه لم يجد الوقت الكافي ليزيل الإجابات من أوراق الأسئلة قبل أن يعطياه للسواعد التي ستبنى عمان لاحقا...
واااعماناه
و أصبح من الغريب لدى تلاميذ هؤلاء القدوة،،إذا جاء الامتحان و الأسئلة ليست بنفس ترتيب عن تلك الموجودة في الانترنت و الله المستعان

~
لكن الغريب في الأمر أن هذه الدكتور حافــظ على منصبه كمسئول عن المادة في الفصل الذي بعده،،مع العـــلم بأنه يوجد عند نهاية كــل فصل دراسي تقييم لجميع المقررات المطروحة و الدكاترة المسئولين عن هذه المقررات و الطـــلاب لديهم الحرية الكـــاملة في إدراج مـــا يشاءون في التقييم عن الدكتور و المقرر و كل ذلك يتم بسرية تامة...
وهذا قــادني إلى عدة أسئلة:

لماذا تتجاهل الجامعة تقييم الطلاب؟

و الذي أنا على ثقة تـــامة بأنه كان ضد الدكتور لأني كــلما على مررت بجانب قاعة المحاضرات التي يدرس فيها هذا الدكتور كـــلما شاهدت عدد الكراسي اكبر من عدد الطلاب..


ما مصداقية أن الجامعة تعد طـــلاب لمستقبل أفضل لعمان؟

يـــا معالي الوزيــرة...إعداد الأجيال لا يتم بأنظمة تعسفية دكتاتورية تسلب ابسط
حقوق الطلاب هو أن يسمع رأيه...


كيف سنبني المستقبل الذي تُعدونا لأجله و نحن حتى مطالبنا البسيطة لـــم نستطيع الحصول عليها؟

وكيف ستكون طبيعة هذا المستقبل الذي هو مرتبط كثيرا بمخرجات التعليم العالي؟


~

مـــاذا يعني أن تكون طالب في الكليات الإنسانية بالجامعة؟


مما لا يخفى على أحد على أن كلـــية التربية من أهم القواعد التي تستند عليها أي نهضة،،فمخرجـــاتها تساهم في إعداد الأجيال مؤهلة لبناء دولة عصرية...
إذن فهي سلسلة متصلة من المخرجات و المدخلات تصل في نهايتها إلى كل مــا هو مفيد للبلاد...
وأهم حـــلقة في هذه السلسلة هي المعلمين،،فهم القادرين على تحويــل المدخلات (الطلاب) إلى مخرجــات لديها القدرة على بـــناء مستقبل مشرق...


و لكن كيف تصنع هذه الحلقة المهمة في مصنع جامعة السلـــطان قابوس؟

لعل النهج الذي يتم به تدريس الطلاب في كلية التربية يعطينا نظرة عامة حول آلية إعداد المعلمين في الجامعة،،فكأي طلاب تربوي في جامعة السلطان قابوس ما عليك سوا حفظ العشرات من التعاريف و المئات من الشرائح التقديمية المحشوة بالتعقيدات و بعدها تصبح معلم ينتظر منك ان تقوم بإخراج الأجيال الفعّالة بدلا من تلك الأجيال أصحاب الأيدي المتشابكة عند غروب الشمس في شواطئ عماننا الحبيبة...

و لكي تعيش عزيزي القاري الشعور بكونك طالب بكلية التربية سأنقل إليك بعض ما يجب عليك حفظه كما جاء في مقرر نظام التعليم في سلطنة عمان و دول الخليج العربي و التي تدرس في تخصص تقنية التعلم و التعليم:
- تعريف المعلم
- تعريف المدرسة
- تعريف مدير المدرسة
- من ما تتكون المدرسة؟

و لأنك لا تعرف ما معنى المكان الذي درست فيه 12 سنة،، وجب عليك حفظ هذه التعاريف حفظاً نصيا رغبة منك – كأي طالب- بالحصول على الدرجات كاملة...


و عندما أصبحت الدراسة في الكليات الإنسانية تعتمد بشكل مطلق على الحفظ،،أصبح الغياب الجريمة التي لا يتحملها الطالب فقط بل هناك من أيديهم متلطخة بدماء هذه الجريمة...
فتجد القاعات الدراسية بجامعة السلطان قابوس خاوية على عروشها،،في أحد الأيام وصل عدد الحضور كما روى لي احد التلاميذ على لسان دكتورهم 30% من الطلاب الحاضرين فقط،،والبقية فروا من الفقر المعرفي في هذه القاعات و هم مطمئنين الأنفس بان هذا لن يؤثر في مستوياتهم!،،لأنه بمقدورهم حفظ كل ما جاء في هذه القاعات ثم تفريغه لاحقا في أوراق الامتحانات..
~
يا معالي الوزيرة الموقرة...هذا بعض ما يسبب أنين الكليات الإنسانية

يا معالي الوزيرة الموقرة...إعداد المعلمين لا يتم بمنهاج مادية جامدة،،لا تستطيع ان تحقن روح المسئولية و عظمة المهمة في أنفس المعلمين.. 

الجامعة إلى الاختلاط...



إن المتابع للأحوال المجتمع العماني المصغر(الجامعة) يدرك مدى سرعة الخطوات التي تقود الى الاختلاط...بل وصلت بعض الخطوات إلى غايتها و رست في أقسام عديدة في جامعتنا...
و عندما تتبعت أثار هذه الخطوات أوصلتني قبل غيرها إلى قسم الموسيقى بكلية الآداب و العلوم الاجتماعية،،فالألحان المنبعثة من خلف تلك الأبواب الموصدة و المصحوبة بابتسامات شيطانية بين طالبين ثالثهما شيطان تجعل قلب الغيور يصرخ بأعلى صوته:


يا أولياء الأمور أنقذوا أولادكم؟
يا أولياء الأمور أنقذوا أولادكم؟
يا أولياء الأمور أنقذوا أولادكم؟


يُخيل إلى المار بهذا القسم بأنه ليس في صرح تعليمي فلقد ذهبت قدسية المكان لما غابت رقابة الجامعة من بعد أن غاب الخوف من الله سبحانه و تعالى عن هذا المكان..
~
وكل شي في الجامعة يدل إلى أننا سائرون بخطوات حثيثة نحو ما تفرضه علينا معتقدات المدنية الحمقاء التي تؤمن بان الرقي لا يكون إلا عندما يشترك الشيطان بين طالبين في قمة الثورة الجنسية في الدراسة الأكاديمية...


- ألم تروا إلى التعديلات الجديدة التي حدثت في استهلاكية كلية الهندسة؟
أين ذهب ذلك الحجاب الذي كان يفصل بين قسم محاسبة الطلبة و قسم محاسبة الطالبات في استهلاكية كلية الهندسة القديمة؟! 

- ألم تروا إلى مطعم المركز الثقافي بجامعة السلطان قابوس؟
يبدو أن الأموال الطائلة المستخدمة في بناء هذا المركز لم تكفي لبناء ستار بين طلاب و الطالبات...
- ألم تروا إلى الممرات في المبنى g ؟

لماذا كل مبنى جديد في جامعة السلطان قابوس يخلو من مانعات الشياطين؟


ملاحظة...يوجد لدينا في جامعة السلطان قابوس طلاب و طالبات تخرس القوافي عن مدح أخلاقهم

والحمد لله رب العالمين